القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

319

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

إلى أنه من المطالب التصديقية * وذهب المحقق التفتازاني ومن وافقه إلى أنه من المطالب التصورية والذاهبون إلى أنه من المطالب التصديقية يتمسكون بلزوم المحال بأنه لو لم يكن من المطالب التصديقية لكان من المطالب التصورية وحينئذ يلزم حصول الحاصل لحصول التصور سابقا وهو محال والمستلزم للمحال أيضا محال فثبت انه من المطالب التصديقية * ( وأجيب أولا ) بالمنع يعنى لا نسلم انه لو كان من المطالب التصورية لزم حصول الحاصل لحصول التصور سابقا لما مر آنفا من أن الصورة الزائلة من المدركة إلى الخزانة تصير حاصلة في المدركة ثانيا بالتعريف اللفظي فليس فيه حصول الحاصل بل فيه استحصال امر غير حاصل لكن ثانيا لا ابتداء ( وأجيب ثانيا ) بالمعارضة بان دليلكم وان دل على مطلوبكم لكن عندنا دليل يدل على خلاف مطلوبكم بانا نقول لو كان التعريف اللفظي من المطالب التصديقية لكان بحثا لغويا وخارجا عن وظيفة أرباب المعقول وهو خلاف الاجماع لأنهم اتفقوا على أن التعريف اللفظي غير البحث اللغوي كما مر فهذا محال والمستلزم للمحال محال فكونه من المطالب التصديقية محال * وما ذهب إليه المحقق التفتازاني رحمه اللّه ومن وافقه حق لكن استدلالهم على هذا المدعى بأنه تعريف اسمى وهو من المطالب التصورية بالاتفاق بعيد عن الصواب لأنهم زعموا عدم الفرق بين التعريف اللفظي والأسمى وقالوا إنهما متحدان والتعريف الأسمى من المطالب التصورية فاللفظى أيضا كذلك * ( وقد عرفت ) ان بينهما مباينة لان التعريف الأسمى قسم التعريف الحقيقي القسيم اللفظي كيف لا فان البديهي يحتمل التعريف اللفظي ولا يحتمل التعريف الأسمى فالدليل على هذا المطلب ان المقصود منه تصوير معنى اللفظ لأنه إذا قيل الغضنفر واقف مثلا فالمخاطب عالم قطعا بأن للفظ الغضنفر معنى ما قصد